الشيخ الأنصاري

365

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )

المسألة الثانية ما إذا كان دوران حكم الفعل بين الحرمة وغير الوجوب من جهة إجمال النص إما بأن يكون اللفظ الدال على الحكم مجملا كالنهي المجرد عن القرينة إذا قلنا باشتراكه لفظا بين الحرمة والكراهة وإما بأن يكون الدال على متعلق الحكم كذلك سواء كان الإجمال في وضعه كالغناء إذا قلنا بإجماله [ فيكون المشكوك في كونه غناء محتمل الحرمة أم كان الإجمال في المراد منه كما إذا شك في شمول الخمر للخمر الغير المسكر ولم يكن هناك إطلاق يؤخذ به ولحكم في ذلك كله كما في المسألة الأولى والأدلة المذكورة من الطرفين جارية هنا . وربما يتوهم أن الإجمال إذا كان في متعلق الحكم كالغناء وشرب الخمر الغير المسكر كان ذلك داخلا في الشبهة في طريق الحكم [ وهو فاسد . المسألة الثالثة أن يدور حكم الفعل بين الحرمة وغير الوجوب من جهة تعارض النصين وعدم ثبوت ما يكون مرجحا لأحدهما والأقوى فيه أيضا عدم وجوب الاحتياط لعدم الدليل عليه عدا ما تقدم من الوجوه المذكورة التي عرفت حالها وبعض ما ورد في خصوص تعارض النصين مثل ( ما في عوالي اللئالي من مرفوعة العلامة رحمه الله إلى زرارة عن مولانا أبي جعفر عليه السلام قال : قلت جعلت فداك يأتي عنكم الخبران أو الحديثان المتعارضان فبأيهما آخذ فقال يا زرارة خذ بما اشتهر بين أصحابك واترك الشاذ النادر فقلت يا سيدي إنهما معا مشهوران مرويان مأثوران عنكم فقال خذ بما يقوله